التصنيف: نصوص
-
خلافٌ شعريٌّ مع رُوّاد المقْهى
صلاح بن عياد 1 تقطع السيجارة في منتصفها يمضي المحيطون بك إلى آخرها هم يتلذّذون الخنق. أنت تتلذّذ دائرة العنق 2 يرتشفون قهواتهم بلا سرعة بسرعة تلتهمها تلك السوداء تتوهُ لا يتوهون لأنّ سكّرهم بالقهوة لأنّ سكّرك بالمكان. 3 يختلطُ عليك النّادلُ يختلطُ عليك الجالسون يتضاءل الفنجانُ بين فكّي…
-
عن الشوارع
محمود ماضي هل يمكن للشّوارع.. أن ترتدي سترةً واقية؟ هل يمكن للشّوارع.. أن تحلمَ بالهجرة؟ هل يمكن للشّوارع.. أن تُقَبِّلَ بعضها بعضا؟ ** تتهلْهَلُ الشّوارعُ وتقرأ شِعراً وقورا ** ثمّةَ شارعٌ يغتالُ المارّة.. وشارعٌ يقتلهم بداعي الملل وشارعٌ مغمى عليه، من فرطِ الضّحك! ** هل رأيتَ شارِعاً يزمُّ جبينه؟!…
-
مَدِينة
أحمد بلحاج آية وارهام تَجْلِسُ اُلْآنَ فَوْقَ سَرِيرِ اُلْكَوَابِيسِ لَيْلُ اُلْفَرَاغِ مَنَامَتُهَا اُمْرَأَةٌ فِي خَرِيفِ اُلْتِبَاسَاتِهَا تَتَأَوَّهُ مُقْلَتُهَا بِوَهِيجِ اُلتَّظَنِّي لَهَا سَالِفٌ كَخَرِيرِ اُلذُّهَولْ وَ يَــدٌ تَتَبَادَلُ فِيهَا اُلْأَصَابِعُ مَكْرَ اُلْفُصُولْ. * * كُلَّمَا جَاءَتِ اُلرُّوحُ أَعْتَابَهَا اُسْتَغْفَرَتْ خَطْوَهَا، زَمَنُ اُلْقِطْرِ أَنْفَاسُهَا وَ اُلشِّبَاكُ اُلشَّوَارِعُ تَغْلِي اُلْكَرَاسِي عَلَى اُلْأَرْصِفَهْ…
-
على جثةِ الإنتظار
أسامة الذاري العاشرة والحزن.. لاشيء يمضي.. العناوين تبصق أخبارها وأنت على حافة الصمت تنثال من جنباتِ الرتابةِ لاشيء يفرحك الآن.. لاموعدٌ للغدِ المستباح.. لازيت يشعل ضوءكَ.. لاقُبلة تحتوي قلبك البكر.. . . . هذا المساء المدجج بالرعب والموغل الآن فيك انتظارا سيحشوك بــ(القسطرات) وبالأصدقاء/الرماد تجلط مخ الــ(مسافاتِ) لاواصل أنت كي…
-
من غير مقدمات
مكي الربيعي هكذا ، ومن غير مقدمات : تركت يدي تستكشف الزاوية ، لم أكن أقصد شيئاً ، وأنا أدخل على رؤوس أصابعي ، إلى غابة الشكوك ، الجرح : مثل رمانة ، فلقتها الصاعقة إلى نصفين . ليس بمستطاعك ، إعادة الهديل المقطوع من الشجرة ، إلى الحمام ،…
-
أُرمِّشُ كثيراً و عُيوني لا تحْتملُ اليقينَ
محمد أنوار محمد نظْرتي المثقلةُ عنباً تتَدلّى منْ رُمُوشها الدهشةُ شغَباً لا تنتظرْ قولاً يفتح قوساً آخرَ بادرَ الشّاعرُ ونامَ في الفضَّة البيْضاء فَصَحَا يعْصرُ اللغة في البَلاطٍ الحلبيٍّ و تبخَّر في المجاز لم يترك موجةً إلاّ شرَّدها في الأُفق الأخْضرِ لا يأبهُ الثلجُ إن حملتهُ الريحُ إلى البحْر…
-
ثلاث قصائد
ابراهيم سعيد الجاف سفل في أسفل الضحك في أسفل البكاء كنت مثخنا بالنقيض كم كان عددي لا أدري – وتوالى الصباح العتيق ساكنا يسلك الوجوه والشجر والشمس كعادتها افرغت روحها في أكباد السنابل والارض لا تآبه بالورد والدم بالظلام أو الضياء بالحياة أو الموت لكنها تلوح برغبات زحام حين…
-
لا أُخفي عنكِ
سامي العامري يابنتَ موعديَ القريبِ , أقولُ – لو نَفَعَتْ مقالتيَ – ابتداءْ لا تَقْربي قلبي فيحرُقَكِ الضياءْ او فاقربي , كم أحسدُ العصفورَ حينَ تُعاندُ الكلماتُ فهيَ بخيلةٌ لكنني مُذْ قلتِ : دَعنا نلتقي , أصبحتُ للكلماتِ سِيْداً فهي حاشيتي غداً عند اللقاءْ انا قد يموتُ الشيءُ واللاشيءُ فيَّ…
-
في الجسد يرنّ الشّعريُّ
صلاح بن عياد يلمسني صُراخها، صُراخها المتطاول على شجرات الشّارع، صُراخها الآتي من اللّون القصيّ في لوحة صاخبة. يجفّ قلبي… أعود على بدء مشْيتي الطّويلة – آه لو أمطرت! لا غير غنائيّتي الرّضيع تعلو غبارا دافئا في الأرجاء يرقص الضمير المذكّر في كامل الجلد … صراخها المضاف إليّ حذو…
-
الرجل الكريم
لبنى شلبي الرجل المصلوب على رواق وجعي قلبه مثقوب بقناديل العتمة. سراج الليل تعرف وحدتي تضيفني كنوتة حزينة تندفع من آخر قطرة دمع الى السماء الواسعة. السماء تطرد الشياطين من دخول فضائها. النساء الفاضلات لا يرقدن بجوار الطيبين. العاهرة المنزوية في زوايا الضلال تمنح جسدها هدية للرجال المتعبين من…
-
الجِبَالُ
محيي الدين جرمة الجبال التي كرزق ٍ جئنا من ترابها الأزرق وذؤابات المطر المطعونة بظهورنا. الجبال المكحولة اعاليها بأسَود ِالبرق . وفحم الظلام . والمُضمدة ُبطن معادِنها بالسواقي. الجبال المُكومة في الغُرف بوعورة النوم . وحرير العبد. كم خدعتنا.؟! الجبال التي الِفناها بالنظرة في اكثرمن ليل بلاقمر. والفنّاها كالكتاب. الجبال التي…
-
كورال مع فاطم
محمد محمود الزراري يكفي أيها الحاضر يكفي يا قشعريرة المتمرس يكفي أيتها المسافة.. المسافة مستقبلي هش رش عليه الجسد بخاراً من جسد آخر يشبهه في التأليف ويختصره في المحبة يكفي يا فاطمة ما أجمل الأنهار التي نتصورها يكفي يا حالمة يخضور العشب هدية ما مسها من لغوب تـُكـَـبّر عين…
-
وكأنني مكنسة كهربائية
رمزي الخالدي حينما تحكي لي أورام رأسي عن العشة عن إحراجاتها الموسمية أو كيف تعرت بيوت الجرذان في فكي الأيسر وعن جمعيات مناهضة العنف ونزاهتي في فض النزاع بين الأصداغ ، وواقيات الحياة اللاحياة.. :::::: صورني الإله بحدقات “عمار العريقي” غريق بصورة ملح نصاب بميثولوجيا اغريقية وكعتمة آب الذبحاني…
-
مقـاسات الأحــذية
أسامة الذاري ما يميزه أنه ديمقراطي لايحتاج لتعديل قدمك..ليبقى للأبد * * * هل لأنه بلا جدران يحدقون به؟ ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها هذا كلما سارت به * * * حتى في أحلك الديكتاتوريات يتمتع بكامل حريته فلا أحد يستطيع إغلاق فمه * * * كم…
-
همس السيرة
عبد السلام العطاري هذا المساءُ .. المتعبُ كقلبي مِنْ الرّصاصِ وهذا النهارُ الطويلُ كَخُطْوَتي التي لا تصِلُ.. فيهما تزدحمُ كلُّ خيولِ الغيومِ عندَ الغروبِ، والنسيانُ حديقةُ تفاحِ العتمةِ – سنابلُ نيسانَ تعرفُ وُجْهَتي – أبحثُ بين أوْراقي المبعثرةِ؛ عَنْ سيرةِ الطفلِ الذي كُنتُهُ، عَنْ حكاياتٍ بفمِ البلابلِ وعَنْ نسمةِ صيفٍ…