التصنيف: عالم السرد

  • كمن يدخن سيجارة طويلة بنفس واحد

    لطف الصراري 2007 الثواني المندلقة على ما تبقى من نغمات لموسيقى تعزفها أصابع بارعة، الصمت المترقب لضربة مباغتة على وتر مشدود في بداية المقطوعة التالية. أصابع العازف البارعة وانفعاله المهدر. الأشياء المتاخمة للصداع. لا شيء يتمزق إلا إذا ظلت الأوتار مشدودة والأصابع تتنقل بخفة فراشة. (هايتش- جورج ابيض- حسام شاكر…

  • البحــيرة

    حسين حاصل يتجه في تلك الساعة من كل صباح إلى قبلته المعهودة ، يغرد مع أسراب العصافير المنطلقة صوب كل اتجاه، ويتماهى مع لمعان الشمس على سطح تلك البحيرة معشوقته الأولى على مشارف قريته الصغيرة ، يعتلي تلك الصخرة بخطى ثابتة محبوبته الثانية التي أدمنت همسه إليها ، تحنو عليه…

  • أيادي مرفوعة إلى سقف الحظيرة

    ممدوح رزق ليست صديقة زوجتي .. تستطيع أن تقول أنها واحدة من معارفنا المقرّبين .. تسكن منذ سنوات على بعد شارعين من منزلنا ، ومنذ أن تعرفت على زوجتي في إحدى المناسبات لم تتوقف عن زيارتنا .. هي ليست جميلة بالمعنى التقليدي وإنما يمكن أن تعتبرها مقبولة بشكل ما ..…

  • الـــبــعـوضـة

    بشير زندال أخيرا امتلكت غرفة خاصة بعد أن كنت أنام مع إخوتي في غرفة واحدة و أتى الصيف بحره اللذيذ – لأنني أحب الحر و احقد على البرد – و غزانا البعوض وهكذا بدأت الحرب معه و من منا لا يدخل في حرب مع البعوض و هكذا فإنني كل مساء…

  • ما لا يعــــرفه أيــوب

    لطف الصراري حلو كثير.. حلو..! – ( قلت له: وايش فيها لما تركب البنات جنب الأولاد؟ في اليمن يركبوا عادي. شي طبيعي، ويدرسوا في صف واحد كمان. قال: “بروح ادرّس في اليمن). – منو هذا؟ – (أستاذ الجغرافيا. تصور أستاذ جغرافيا، مولود ومتربي في السعودية، ما يدري بعمر المملكة الحقيقي.…

  • شبح امرأة

    عطاالله شاهين اذكر أنني كنت نائما حينما ايقظتني متسولة تدق باب منزلي بقوة، فهرعت نحو الباب غاضبا لأرى امرأة شابة بلباسها الردئ والممزق، تقول: أرجوك ساعدني. وقفت انظر إلى عينيها الحزينتين، ودعوتها لتستريح إذ بدا عليها علامات التعب والإرهاق. في البداية ترددت، ولكن مع إصراري دخلت وأجلستها قرب مدفأة حطبٍ…

  • المحظورات و أول و آخر صفعة .. من مذكرات الكاتب التركي”عزيز نيسين

    ترجمة: اوزجان يشار كان صاحب المنزل الذي نقطنه في “كاظم باشا” رجل كوردي طيب القلب. إلا أن زوجته داكنة البشرة السوداء، لم تكن ودودة أبدا ، فهي لم تبادر أياً من المستأجرين بحديث ودي أبدا. أما ابنهما اللطيف “محمد أفندي” فقد كان يحبني كثيراً ويناديني كل صباح وهو ذاهب لعمله…

  • قصتان

    د.زين عبد الهادي   الدوائر الخاوية ظمآن أنت مثل صفر، مثل نجمة بعيدة لاتطول الماء! هكذا كنت أحدث نفسي، لاأدري إذا كان ذلك احساس بالعطش انتابني وأنا أرى تلك الشجرة الجرداء الساقطة التي لم يتبقى منها سوى لحاء متكئ على ساق جافة في هذا المكان الغريب وسط الميدان، مهما شربت…

  • قصص قصيرة جدا

    خالد ساحلي ظلال منافقة قام بما أعتقده لازما ، أقام سياجا للفسيلة المغروسة في الطين وسط إطار رخام الزقاق ، قام على حراستها زمنا ، يخاف الذراع الفلاذية ، تمتد في الطول كلما أستطال بها الحنين ، اليد الخشنة تقتلع الحياة بلا شفقة ، تملأ من عمرها وقتا ، لا…

  • راء البحر

    سمير عبد الفتاح ( الجمعة 24/8 ) الحديث إلى الأوراق جميل .. لا أحد يقاطعك ، ولا أحد أيضاً يطلب دليل على ما تقول أقصد تكتب .. تستطيع تزيف نفسك والآخرين بحرية .. حتى الحياة تتحول إلى مسارات يمكنك رؤية مسارها بشكل جيد .. ويمكنك إيقافها وتحريكها . حتى الموت…

  • رائحــــة البصـــــل

    أحمد شوقي أحمد هوَ كما العجب، الذي لا يهتمّ للهندامِ أو للأناقة، يعشقُ اللحظة بكل إملاءاتها، يمارسها بكلّ طقوسها، ينغرسُ فيها، يتماهى في أشلائها.. يستوطنُ أدقّ الأماكن وأعمقها، وحدسّهُ يلهب، يلهب.. يلهب. أعشقُ صديقي المجنون هذا.. هو أيضاً يحبّني لأنني مرةً قلت: إيمانكَ بالقرف هو إيمانكَ بالإنسانية.. ولذلك فهوَ يصارحني…

  • صفـــــــــــــــــــية

    لطف الصراري – عندما أموت سأتذكر جيداً كم كنت تحبينني بجنون- آخر ورقة تشبثت على غصن ذاكرتها المتناثرة هلعاً ولم تكد تنتهي من إطعام طفلها الوحيد ذي الستة أشهر. يدها اليسرى ملتوية بحنان مشدوه حول ظهره وأصابعها مازالت تعبث بأصابع رجليه، والأخرى مسمرة على مقربة من فمه الممطر لعاباً ولثغاً…

  • في قهوة العشق

    أمين اليافعي 2007 ها هي “القهوة” التي أدمنت الجلوس فيها كل ليلة جمعة، لم يتغير فيها شيء.. الموسيقى الهادئة، والضوء البنفسجي الخافت، وملابس النّادلين التي تتناسب مع اللون البنفسجي، وطريقة ترتيب الكراسي التي وُضعت حول مقاعد صغيرة الحجم نسبياً بالشكل الذي جعل الجالسون عليها أكثر قرباً من بعض.. وكان كل…

  • خواء

    سماء علي الصباحي ما إن تأكدت من نومه وشعرت بتنظم تنفسه واسترخاء جسده، حتى أبعدت عني ببطء يديه- اللتين كانتا تعتصرانني بقوة وقسوة.. خفت أن يشعر بتحرري منه فيجرني إليه بعناد وبشدة أكبر فتبدأ بيننا مشاجرة من تلك المشاجرات التي لا تنتهي عادةً إلا بألفاظه الجارحة التي أصبح يسمعني إياها…

  • يوم رحيل السيدة

    أمل جمعة وجدتها جثةً مكتملةً وجميلة ،أسفتُ عليها ، كان يقول هادئأ وبشكل جدي ،وفسر لاحقاً، و بعد ان تلقى لكمتين على الوجه ،اقصد باكتمالها لم تثر بي التقزز بل _وصدقوني- كنت ارغب بلمسها واشار ليست رغبة شريرة ،فقط شعرت بحنان يتنامى نحو جسد السيدة . هذا المخبول كما وصفته…

  • هتلر العراقي

    محمد الحمراني محمد الحمرانيانه مطشر بن خلف او(ابو ناصر) كما لقبوه في الجيش،كان والده شيوعيا و هو يمقت صورة ماركس المعلقة في البيت،لأنه لا يحب الشوارب الكثة واللحية ويقول في سره هذا رجل دين متنكر،أسماه الجنود (أبو ناصر)، لأنه كان يخفي صورا صغيرة لعبد الناصر في جيب قميصه العسكري حفظ…

  • ثلاث قصص قصيرة جداً

    محمد فاهي   وتر السباق يعرفون انه ثعلب، لكنهم سرعان ما ينسون، بالأحرى ،يقفون دائما عند خط الانطلاق. هو عاطل، وهم قطيع من الاخوة والأخوات. وهو ثعلب ديمقراطي مع ذلك. يهيئ الغارة المناسبة لكل طريدة. مرة يستهدف عاطفة الرحم، ومرة يتشمم العار الاجتماعي. في هذه المرة سيهددهم جميعا بالانتحار. عندها…

  • هرطقات في الهامش

    أحمد شوقي أحمد   في فخذها شامة..! لهذه المرأة قصة، سأحكيها ريثما تقومُ هي بتبديلِ ملابسها.. اسمها ريحانة، وزوجها حمود.. وقصتها مع رجلٍ كانت تشتهيه، ولكنّه يخوضُ في عداوةٍ عويصة مع زوجها، فلم تستطع الحصولَ عليه، ولا مخادنتهُ بعدَ زواجها. اسمه يحيى، ولديهِ زوجةٌ (نجاة)، وهي امرأةٌ بالغة الجمال والأدب..…

  • إيقاع الخروج

    أشرف الخريبي وكنت كلما اقتربت من نقر أصابعي فوق الباب يزيد ارتباكي وقلقي. حرصت أن يكون الدق خفيفا وأقل من لسع البرد في ظهري قلت: سأحكي كثيرا.. لملمت طرفي السويتر وأقفلت السوستة إلي أعلي قمة في رقبتي.. كدت أفر إليها لحظات كثيرة بعد هربي من كل سنوات عمري الماضي. أعود…

  • عودي من حيث جئتي

    سعيد محمد الجندوبي عرفته وأنا طفل دون العاشرة. كنت آنذاك في بدايات ولعي بالمطالعة, وكان عبد الله الكيلاني المثقّف الوحيد في حيّنا. ما أن علم من أمّه, التي كانت كثيرة التردد على بيتنا, شغفي بالقراءة, حتّى طفق يعيرني كتب المغامرات من مثل سلسلتي “زومبلا” و”بلاك”. كانت كلّها بالفرنسيّة, فجاءت لتكمّل…

  • سبع قصص قصيرة جدا

    صباح كريم الكاتب آخــــــــــــــرون .. حضر مع المدعوين ـ اتخذ مقعدا في الزاوية القصية ـ أخذ يرشق الستار المسدول بنظرة تأمل و في داخله حفل آخر ـ حلق به الخيال الى مملكة ضالة تناديه بعيدا .. لفت أنظار الحاضرين حين انطلق بتصفيق حاد و سيل ِِ دامع كثيف ثم غادر…