ابراهيم سعيد الجاف
سفل
في
أسفل الضحك
في
أسفل البكاء
كنت
مثخنا بالنقيض
كم كان عددي لا أدري – وتوالى الصباح العتيق ساكنا
يسلك الوجوه والشجر
والشمس كعادتها افرغت روحها في أكباد السنابل
والارض لا تآبه بالورد والدم بالظلام أو الضياء
بالحياة أو الموت
لكنها تلوح برغبات زحام حين تزرع العصافير
اعشاشها في أسفل الزمن
جاثيات أسفل الفرح بين العطش والعطش
تيبس زقزقة – وتتساقط ذاكرتي
طيورا من مطر تواسي
جسد الماء المتشقق
فلهثت
ذاكرتي كزان بذبيحته
وزحرت
انفاس القمح والزعرور
وباغت
الطريق كي أنزل الماضي
نبيا
سملا مكبلا بصحراء
وأدراني الوثير من صمتي
اغترابا في أسفل الصمت
وقبل
أن أجيء صوتي
وقبل أن يجيأني صوتي
أشعلت يدي ابتهالا
للسطوة وفجرا للرماد
وقمطت
بين شفتي
ثرثرات عري أشتاتي
ولأني
امتلأت
صمتا سأغني
ولأني
امتلأت صمتا سأغني
ولأني امتلأت صمتا سأقيء صوتي الفقيد
في أسفل
اسفل دليل للصوت
الطواف
دونما
الليل والنهار
عند شفق التلاشي
بين شفاه الحافة وشحوب الرذاذ
ملء دمي
ملء دمي وحام صخبي لمساءات قتلي
أتعرى وأرفو دمي
قماطا لطفولاتي
وألبس لخاتمة الحضور جسدي
أتأهب ورئتي الخزفيتين
أمضغ
حفنة من قواقع الهواء
أتكئ
أتكئ صوتي مبتهجا
فأنا صوتي
لم نبرأ
لم نبرأ في الخاتمة بعضنا
أتاهب طفولاتي
تراثها من على صلصال الزقاقات
وكومة من هتاف
من عذارى الضفاف
وثنايا دمي
بين أطيان شتى
وأصطحب أكوان الحروف
أغنيات لقامات القمح
أياد لطيور تتسلق الهواء
المسدول على جباه جهات الشرود
وأجرؤ وحدي
التخلي عن التحالف ووحدي
إن لم تكن
أكوان الحروف أغنيات لقامات القمح
وسينكرني
جمهور من جسدي
بين الزمن وصوتي
وسأبتكر صلصالا لعذرية البدء
وأرتدي
غثيان الغبار
وقيء التراب
وأبيح البروق
حضوري وعصوري
وسيشدني الطواف
حول خاتمتي وأتحجر
وسيشدكم
الطواف حول خاتمتي وتتحجرون>
حنوي
ارتدني
أيها المطر
ارتدني أيها المطر
فمستقري حدق
في انحناء البداية
وهي هنيهة إن لم ترتدني
سأنحل آبها باللانهايات
يقينات تنبجس إثري
وتمد طعانها لدمي القلادة
على نحر الأسماء
وأؤول أتقول صوتي
وأجمعني زهرات رمل
اتشحت بالمطر
وأحنو في الفراغ
مغتالا أحترف الإنتهاء
ولكم أيبسني لهاث البداية
حين خلت اللغة تعدني
وحين خلت اللغة زمنا
وأية حشود من الأسيجة ألوك
حتى أحنو
في الفراغ
وأتمرأى حروفي
وألوح بأخيراتي من مرح الحروف
فتذوقوا صوتي
فتذوقوا صوتي
فثمة ذبائح وهتاف
يطئنه فيجفل
ويؤول طفلا في حلبة السؤال
وتبددني البدايات
غير إني أصغي لقتلي
وأحتال على الصغي
لئلا تبيعني بقاياي
دليلا على جسوم الثلج
فحللني
ذراعاي جمهرات غياب
وحلجنني خطاي
حين بددني المكان
يوم خلعت مرح النفير.
اترك رد