ثلاث قصص قصيرة جداً

Published by

on

محمد فاهي

 

وتر السباق

يعرفون انه ثعلب، لكنهم سرعان ما ينسون، بالأحرى ،يقفون دائما عند خط الانطلاق. هو عاطل، وهم قطيع من الاخوة والأخوات.
وهو ثعلب ديمقراطي مع ذلك. يهيئ الغارة المناسبة لكل طريدة. مرة يستهدف عاطفة الرحم، ومرة يتشمم العار الاجتماعي.
في هذه المرة سيهددهم جميعا بالانتحار. عندها سيكتشفون ظله المكوم في مكر، يعزف على اعصابهم. ورغم خوفهم، يدركون أن من
يرقص ينج…سيهرب عميقا بحيث يصير هو الثعلب.
وقد أسفر السباق عن البائع المتجول يقف وراء الخط
يسخر في صمت.
الأخت هامدة تحت ظل زوجها المياوم.
وهناك في الحلبة،وقف العامل يمسح عرقه.
التاجر ينظر الى ساعته.
والموظف،عبثا،كان يفك رباط عنقه.
هامش: من حزر منكم الفائز جوزي بنسخ القصة ست مرات.

عش التلقائية

هذا الذي تسمعه يتدفق ليس ماء ،بل هو التلقائية،تصب بعيدا،تسقي العالم المبهج،خارج (الذات) التي جفت عيناها بعدوى التربص.
لكن دمعتان ستنزلان بعفوية فتعيدان كل شيء الى نصابه:
البهجة الى الذات
الكآبة حبث هي
والضحك،الضحك على (آخر)،يمد لسانه هكذا والذات تهم بالانصراف.
بينما ترفرف العفوية،يشحذ اللسان كلماته لتصبح صريحة أكثر.
تتصور الذات مسافات بعيدة للهروب،
اما النزيف
اما صراع الديكة
واما شأن الحمامة
تمسح بجناحيها الأرض
توهم بانها في المتناول.
الشقية،
تموه على عشها…
تتذرع الذات
تتعلل،تكذب
والعين تتربص،تتربص…

عكاز استفهام

هي ليست نقطة، بل كلمات على الجريدة،أشبه بقصة تحلم…عاطل يحلم بمشروع صغير…وقف عليه في المنام رجل،أخذ ينخسه بشيء حاد ،ويقول له اقرا…عندما أفاق نسي الحلم تماما.
في المقهى ،قرأالبقية على الجريدة:
لم يكن لاقلم رصاص ولاعلامة استفهام،بل هو متسول مسن…(عثرت الشرطةعلى جثة…وجدت ثروة،معظمها محشو بعكازه).

اترك رد

اكتشاف المزيد من عناوين ثقافية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة