أحمد عبدالزهرة الكعبي
خرجتُ يوم العيد بـِ مقتل جديد..
في وطني ثمة طفولة .. وعيد على الابواب .. عيد في العـراق
خرجتُ يوم العيد بـِ مقتل جديد..
قالها مُعلِّم مذبوح على الهوية..
مُنذُ عَقدَين مِن الـ هواجس..
و لـِ لْورق الأصفَر غُثاء..وَ عِواء..وَ نزيف
رسائل وَ كُتب وَ تحريض..
تَبَّتْ يَدا ..
أيُّها الـطّفل..هذا الشَّارع يتيم.. وَ مُقفر.. دَعه لِـ لْكتب القديمة !
وَ امْضِ لـِ جُدران أَخذتْ دور السّبورة..
لا تُغلق أبواب عُمرك..
فـَ الشّمس لن تأتي الَّليلة أيضاً!
سـَتَمُرّ دِجلة بـِأشرعة نسجتْها ريح غازية..
وَ يدِلّهم على صدرك نشيد الـ بلاد الـ مُطفأ..
تذكر..هي الُّلعبة بين الـ خشب وَ حدائق الـ عُمر..
ذكَّرْتني بـِ الـ عُمر..فـَ هُو كذبة أخرى!
وَ أرسم على شِقّ الأرض جنّة..وَ ألوية خضراء..
سـَ تَبول أيُّها الطّفل على عينه الجاحِظة..
وَ يَخرج الـ بيسلان مِن شَفق الـ بلاط وَ النَّافذة الـ مُلغاة كـَـ فَرحِك..
سـَ تخرج لـِ يوم سَمّوه عيداً رُغماً عَن حُزنك..
إلى قُضبان لا تكفي لـِ قصيدة
سـَ تمسح وجه الصَّفّ بـِ غُبار الدَّمع وَ تأتأة الـ خوف..
وَ أَخرَج قميصه مرفوعاً على السَّارية..
عِظامك الـ مُوزّعة على بريد الـ مَجرّة
وَ لا تُخبر الطّبشور
لا تُخبر نظّارته الـ محلِّيّة
لا تُخبرني أيضاً..
مساء لما بكى غازي مقبلا الصبية في المآتم
مساء لما بكى كنت أقرأ شعرا وكان غازي * قصيدة
لو تعرف انا اقول لقاسم ** هل الجو بارد .. كنت ابكي بعيونه
من أين يجيء البرد قال لي ..من التنانير الباردة قلت
***
مساء لما بكى غازي مقبلا الصبية في المآتم
كان يزرع على الهاتف دموعا ليست لأحد
***
يقول ..
لنزرع قرب البكاء ثيابهم ..
وعيونا لأم نعرفها تدخر الخبز للحمائم ,
يالرطوبة الهاتف .. كانت تكفي لاغراق البسيطة بجثة !!
***
موبوء أنا بـ ي
بهذه الارقام التي تربط حنجرتي بوجوه رقمية
ليتني أقوى الليلة فقط
أن أشد جيد الارض بدمعة .. أو بنحيب ابن رسن المسمى غازي , تمنيت ان اعانقه عناق التعازي , نعم فأنا دون عناق مذ رحل ابي وانا افرك سنين الغربة للقائه , قلت كم كان عدد الموتى .. قال بل قل ماعدد الاحياء ,, فبكينا بكينا بكينا بكينا هل هناك من يسمع ؟ .. اللعنة غازي الحجري يتبعني , غازي الشيوعي الوحيد الذي يعرف الله جيدا , احبه كنشيد وطني لبلد ارسمه على دفاتر رغبتي , لكنه ماعاد يضحك , لانه بدأ يخاف على وطن ابنائه رسمت الحدود على ظهورهم ,.
***
فقد البكاء عذريته ., وبانت حناجر تتأكسد على الاسلاك .,
أقول له كم عمر الزمن ,, يضحك ويقول بقي من عمر الزمن عراقا ..
ياه ..
غازي تعال الان .. البرد يخنق حركتي .. واريد أن أحفر قبرا يليق بعريس ,
تعال أيها الكنغر الشيوعي ..
فانا صليت على تراب الثورة مذ عرفت شعار علي الصلاة ..***
وماجاء ..
كان يلعب الشطرنج مع أحد الموتى
***
لاتموت المدن أبدا .. يرحل الجلادون والقتلة وابناء الدم ,, يرحل المزورون ويبقى الرصيف يتذكرهم .. يبقى الحب يطرز الشعر على ظلالهم .., اليس هكذا ياغازي ..
غازي
غازي
غازي
اللعنة انقطع الخط ..
ويرحل الخط أيضا ..
اترك رد