محمد محمود الزراري*
ما رأيكم بنهر عازف حتى على التأتأة؟
ما هي ردة فعلكم على بارود مختبئ من خيبته في الجو؟
أما ماهو موقفكم من حروف عالقة من الحياء الطويل؟
على أحد أن يرسلني لأقطف شيئاً ما
على الأقل أُحضر حصاة وأتأمل كم الفارق بينها وبين النجم
عليّ أن أرافقكم على الأقل ستضحكوا من هناك
ثغرات او من أن هناك نقاط ضعف
اُحب أن آتي معكم
اخرج من إحتكار نفسي
قد نتبادل بعض المحبة ولو على الاطراف
قد نصّرح لوجودنا أن يأخذ دلواً ويملأهـُ من أعماق
البئر
شجر كثيف ولا يوضح لبعضه عمره وشجنه
وعرقه
شجر كثيف ولا يخبرنا عن حالته المتراكمة
فوق الصيف وتحت الشتاء
خذوني معكم
فأنا ميت من تشابه الصحو والصحيح
لعلي أُميز بين الحطب واوهامه
قد أقرأ لكم عن أرنب قفز كل الاسوار
قد لا أحذلكم لو جُـعـتم لفكرة جربها فأر في أزمة
قد نقرب البياض الى معنى أكثر شيوعاً بين الثعالب
حجر نزيف مثل أزلية القرميد
حجر نزيف مثل السكوت بجوار صراصير كثيرة
حجر نزيف مثل نهاية المعرفة بنقطة
دعوني أتنبأ لكم عن مستقبل الحيتان والماء
دعوني اجرب سيفي وفمي ومشاعري
دعوني فلا مجال لأن نشكر الشمس كل يوم
ولا قدرة لنا على الاحتفال بقتيل الحرية والفجاءة
الكون ضعيف وقد يغير انطباعه عنا
سنمسك ثمرة من عنقودها
نكسر جرة من رأسها
نحرر غاية من غابتها
نجرها كي تأتي الى مريض او بعيد
ليست السعادة طريدة غد لا نحتاجه
صدقوني انها راية لا تعتدل أبداً
انه جناح يرفه الوقت ولا تطير معه
إذا هرمت شجرة أسندها الفلاحون بكل الرجاء
اذا مرضت جملة من تتابع التنوين
ذللنا رطاتنا لكل الاوتار
انه البحر حين تلتهم صوتك حتى يصل اليأس اليك
انه الحلم فلا داعي أن تقفو أثر الطير
كل ما حولنا في انتظار جودو
في انتظار سبرتاكوس ان يكرر صراخه الجديد
في انتظار الطين أن يجف
في انتظار أن يدلنا جسد الى معراجه
كما تفهمون
الاشياء كما ابتدأت من كل الاناشيد والقمم الرملية
كما تحترمون
الاوراق تتحفظ على تشويه براءة الارتجال
اُعلمكم أنّه آخر الخطاب وآخر السيرة
بعدها تتحمل الخراف صعوبة ثغائها
انظروا كم هو البحر ذليل لكلمة في اللغة
قد لا أجدحجراً ولا أخبره كم قنصه النعت
إعتبروا من تعب الغيم كل يوم بين الماء والماء
شهقة ونتقدم على كبرياء البذرة
لا أنبل من عدم لا تعرفه ولا يعرفك
تمشي اليه بأية رغبة في جيبك
تتركه على حبل الغسيل او داخل خزانة قلبك
إمنحوني أن أودع المسمار واشمت به
مسمار الرجولة سأتركه يحفظ رقم حذائي جيداً
مسمار الفضيلة سأتركة يداعب أعضاءه الوهمية على انفراد
مسمار الغربة سأترك له صورة طائر بلا جناح
مسمار الحلم سأجمع له القصائد المزكومة ليعطس عليها
مسمار الضوء سأخبره أنني وجدت القشة تحت القش
سأمشي من حيث عرفت طيبة حذائي
سأمر على نملة لم تحتاج الى متاهة ولم تصادف أية معرفة
قد تسئلوني كم ساعة صامتة اهدرها كائن ليقول انه هنا
وبانه هناك يحارب مصيره وسط الغبار
اجهل انه نهار امس القائظ
الذي عبست فيه كثيراً وعرفت تجاعيدي الخفية
أُصادف صورة لبقرة يقول الناس
انها مجرد بقرة
أجد رفيقي قد اشترى كفنه ليظهر في القبر بمظهر حسن
أجد سلوكي بلا اية حركة مع الدوران يمين شمال
قد تتركون ذكرياتكم داخل غرفة مغلقة
لن تقرأها الجدران في نومها
قد تصير الآمال لغة تفتح بها حوارك مع لمبة خافتة
إمنحوني أن أصادق على وراء النافذة بلا تشويق
أنظر قبلة كم قتلتها الشفاهية والتبسيط
مع هذا لم يتزحزح ليل الى خلف النجوم والعطر والهذيان
وعلى الضروري أن يواصل تشبيه المطر بالقطرات
فلا تتنازع الابرة مع الوخز ولا النهاية مع الحب الجديد
بدلاً من أن نستأجر الحب والبيوت والقبر لآخر الشهر
نقضي على شعرة أننا هنا
اُريد من غرفتي الا تذكرني بالامس ولا بي
اريد من البداية الا تضحك على الحياة بأسلوب التطريب
بأنه بعد الحصان ستأتي عربة أسرع
عليّ أن اودعكم بالمجاز المألوف لكي تنسوا كلامي
لا أريد أن أكون شيئاً ولو ضحكة فيلسوف عميقة
سأكذب لو أخبرت إمرأة عن حاجتي للغباء
سأكذب لأن القصيدة تحتمل الاحساس بالمطر
من خلف الزجاج
سأكون خيار الكتاب المُحَرم
كلمة غاصت في شفتيك لعدم حدوث المناسبة
سأصلح بدايتي لو إحترم الساعاتي هدوء الأيام خارج الظل
سأنجح في فصل الكهرباء عن التاريخ
سأكذب مجدداً لخوفي من رومانسية الشمع
سيتمنى درويش لو لم ” يدافع عن حاجة الشعراء الى الغد والذكريات معا”
سأنجو لأن الغيم بلا عقيدة
سأتمكن من اختيار قهوة صريحة لحبيبتي الوحيدة
وسأكذب بعدها على الفناجين من أن صباح نوعي يطرق الباب
قد اُفصح عن حالتي القديمة داخل الخزانة
وسأندم من أن عام مر ولم يقل صباح الخير
سأتمسك بحقي في الصمت
لأمنع تساقط الاحجار من رأسي
3
لا داعي لأن تقترح على الصمت كلمة فسيحة للهدوء
ثمة ما يجعل الوحيد لا يشعر باللقمة التي في يده
ثمة ما يجعل رجل سعيد يشعر بالتعب
لا شأن للملاعق او صورته العالقة في المكتب فيه
غير أن المتعب المتعب
يساورة اليقين
أن فطورة جاهز ليوم غد
فلا يصدمه الوخز بالسكاكين
ولا يزعجه لو غامت الشمس لأربعة أيام دون أن تظهر
ولا يسأل عن ضحكة لا يجيدها
ولن يتردد عن
ماذا افتعلت الكآبة لتعمل كشرطي مرور
اذا كان هذا هو البؤس فما هو الأبعد منه؟
لقد أخذني البؤس لمجرد أني رأيت الوردة بلا ثمرة في الاعلى
ربما لأننا لا نعرف بأن الطفل لا يبكي لأسباب نفسية
لكم جرحني أبي صباح العيد
حيث أمرني أن اصلي مع أناس أعرفهم
فقلت
هل يمكن للمرء أن يحلم بدون قدرة
شكرأ صديقي لأنك قلت لي أن القهوة مرة
لأتخيل الباقي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شاعر يمني يقيم في السعودية.
– عناوين ثقافية ينشر النص أعلاه دون تصحيح للأخطاء بناء على رغبة الكاتب!!
اترك رد