مراودات

 محمد محمود الزراري

رمزاً كان الحب الذي يمر
من خصاص قلبي
فلم أخلط الورد بأية معرفة
لم ينادني أخي بأسلوب النداء الصحيح
فتفجرت لوحدي،،…
بين الخرافات،، والرياضيات، وعلم العـَـروض
عفواً،، أيها الأسف ، ،نريدك على المائدة
عفواً، أيتها الحياة
لست نيلسون مانديلا
لم أكتب اسمي بحروف لاتينية
لم أصبغ شعري بعد
عفواً أيتها الريح
لا أريد أمن يكون الشعور في عيني أولاً
عفواً أيها السندويتش
الحداثة ليست فوق ضرسي
عفواً ،يا جوزيف بلاتر
أنت المحترف الوحيد في المستطيل
عفواً يا أعدائي
أحـبُّ الجمل القصيرة جداً …
عفواً أيتها السماء
من ابرة الخياطة، حتى الروح
ومحطة الفضاء مير
من العقائد حتى الجنون
من الأرض ونعلي الممزق، حتى الفردوس الذي
يبنيه رجل قبل الثلاثين
أنا لست كاهنكم
ولا أريد شوكة جديدة في رأسي
أنا الفراغ ولا أحبذ زيادة السُـكـّر أبداً
ليس عليّ أن اسألكم
عمـَّن يبيعـون التحف وأوثان البرونز
العالم الذي تقدم على المحيط
لم يفتح العيادات إلا للمطَعَمين ضد الشلل والزكام
العشق الذي استغفرالله منه أبي
أصبح في مرأب السيارات
الحرية برفع أنفك قليلا
معطلة من ثقب السرة وما فوق
كأننا سنتكلم عن قسوة البلاستيك
ونمتحن اشراقنا على ضوء النيون
كأننا لن نلحظ عروة بن الورد بين الجمع
فعفواً،، أيها الاسلاف المحنطين
في السجون المركزية
وعفواً ايتها البصيرة
المشفرة بالجوع، والعوز
سأخبر صديقي أحمد القاضي
يكفي أن تكون الجنة مؤنثة
ربما يسمي احدى بناته بــ جنة
ويكتشف قماشة جديدة
عفواً، أيتها الكلاب ،، فأنت لست للحراسة
ولا القـُمـْـرّي الصغير يصلح للغناء
ولا الوردة الحمراء يمكن أن تحل مكان الحب
عفواً،، أيتها المرأة التي طلبت مني
أن نمشي على الرصيف
فكرهت أبو الطيب المتنبي
عفواً لوالدك الذي يحفظ المعلقات
وعفواً،، لقبلك الي لا يزيد على غرفة المعيشة
عفواً،، لخلخالك الرشيق، فلم يهتز مع مشاعرك
عفواً،، للمكائد التي لم استعملها
وللأغنيات التي لم أحبها
قلت لتكت شعرك للقاعدين
وللذين أرادوا الزمن فقط
الزمن الذي بين أيديهم
عفوا لصباحك،، ولمسائك،، تحت السقف
وفي الذكريات،، تحت الميثاق مع الله
عفواً يا جاري حسان” الصوفي”
هل اقول أنـّك ستموت وأنت طيب
وهل ستشرح لي ظلمة الأقمار
وزوال النبوءة من أمام البيت
هل ستقول لي لماذا يعبد الناس الحجارة
وينسون الله الذي من لحم ودم
عفواً يا كل الرمل
أحلم بوضع رأسي في مكان تروسة تالفة
أصبو لجعل الحصاة أقل شبهاً من أختها
أرجو أن تظل القصيدة مراهقة
كي تلبسنا الرعونة وقلة الخبرة
ونذهب من دون حياد
الى خنادقنا الداخلية.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: